المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026

أزوريا الفصل العاشر الختم والوريث

صورة
 أزوريا – الفصل العاشر الختم والوريث بقلم محمد جمال الجارحي لم يعرف أشرف كم مر من الوقت. ثانية... أم ساعة... أم سنوات. كان الظلام يحيط به من كل اتجاه. لا أرض تحت قدميه. ولا سماء فوقه. ولا صوت. ثم... سمع صوتًا. صوتًا يعرفه جيدًا. «أشرف...» فتح عينيه. كان السقف فوقه. سقف غرفته. تجمد مكانه. نظر حوله بسرعة. لا مرايا. لا ضباب. لا أزوريا. لا ملك ظلام. كان كل شيء كما يعرفه. الغرفة. النافذة. الضوء الخافت. ثم رأى شيئًا بجواره. الكرسي. ظل ينظر إليه طويلًا. ثم همس: «درع...» وفي اللحظة نفسها... سمع صوته. لكن ليس بأذنيه. كان الصوت يأتي من مكان قريب جدًا. من داخله. «أنا هنا يا حارس البوابة.» أغمض أشرف عينيه للحظة. ثم فتحهما. وضع يده على ذراع الكرسي. وقال: «كنت معايا طول الوقت...» جاء صوت درع هادئًا: «ألم أقل لك إنني حارسك؟» ابتسم أشرف ابتسامة صغيرة. لكنها اختفت سريعًا. نظر إلى قدميه. كان واقفًا في أزوريا. كان يتحرك. كان يركض. كان يشعر بالأرض تحت قدميه. حاول أن يحركهما. انتظر. لا شيء. أخذ نفسًا عميقًا. ثم قال: «هناك... كنت واقف.» لم يرد درع. قال أشرف: «في أزوريا كنت بمشي.» ثم ضرب بيده ذراع الكرسي...

أزوريا – الفصل التاسع مدينة بلا أبطال

صورة
  أزوريا – الفصل التاسع مدينة بلا أبطال بقلم محمد جمال الجارحي انكسرت المرآة. وغرق أشرف في الظلام. لم يشعر بالأرض تحت قدميه، ولا بجسده، ولم يسمع صوت ضي القمر أو درع أو حتى ليل. لم يكن هناك سوى صوت أنفاسه. فتح عينيه فجأة. كان يقف في شارع طويل. نظر حوله. لم تكن هذه أزوريا. أو ربما كانت أزوريا، لكنها لم تكن المدينة التي يعرفها. كانت المدينة مكتظة بالناس. الجميع يتحرك. الجميع يتحدث. الجميع يصرخ. لكن شيئًا غريبًا كان يحدث. لم يكن أحد ينظر إلى الآخر. كان كل شخص يعيش داخل عالمه الخاص. رأى أشرف رجلًا عجوزًا يجلس على الأرض ويبكي. اقترب منه وقال: «هل أنت بخير؟» رفع الرجل رأسه، وكانت عيناه ممتلئتين بالغضب. وقال: «لقد ظلموني جميعًا.» نظر أشرف حوله. «من تقصد؟» أشار الرجل إلى الناس. «الجميع.» صمت أشرف. ثم تابع الرجل: «لقد كنت طيبًا طوال حياتي.» قال أشرف: «وماذا حدث؟» ابتسم الرجل بسخرية. «الطيبة في هذا الزمن ضعف.» ثم نهض وغادر. ظل أشرف يتابعه بنظره. وفجأة، ظهر أمامه شاب يركض، وخلفه امرأة تصرخ: «لص!» أمسك الناس بالشاب، فسقط على الأرض، وبدأ الجميع في ضربه. ص...
صورة
أزوريا – الفصل الثامن المرآة التي لا تكذب بقلم محمد جمال الجارحي انطفأت أنوار أزوريا لحظة. ثم ظهرت في السماء عين سوداء ضخمة. قال جسر:  «سيعرف ملك الظلام أن حارس البوابة قد استيقظ.» نظر أشرف إلى العين السوداء. ثم قبض يده. وقال:  «خليه يعرف.» ساد الصمت. كانت العين السوداء الضخمة ما تزال معلقة في سماء أزوريا. نظر أشرف إليها دون أن يتحرك. كانت عينًا واحدة... لكنها جعلته يشعر وكأن آلاف العيون تراقبه. قبض يده. وقال: «خليه يعرف.» في اللحظة نفسها... اختفت العين. وعادت السماء إلى ظلامها. نظر أشرف إلى درع وقال: «إذن... نبدأ التدريب؟» لم يجب درع. نظر إلى ليل. فقال ليل: «نعم.» ابتسم أشرف. «وأول تدريب هيكون إيه؟» اقترب منه درع ببطء. وقال: «لن تستخدم يدك.» رفع أشرف حاجبه. ثم قال: «يعني إيه؟» اقترب ليل من جانبه الآخر. وقال: «ولن تحتاج إلى قدميك.» نظر أشرف إلى قدميه. كان ما زال يشعر بالدهشة. لأول مرة منذ سنوات... يقف دون كرسي. دون عكاز. دون أن يحتاج إلى أحد. قال: «طب هتدرب على إيه؟» ظهرت ضي القمر أمامه. لكن هذه المرة... لم تكن تبتسم. قالت: «ستتدرب على أصعب شيء يمكن أن يتعلمه الإنسان.» نظر إلي...

ازوريا اللغز الذي بدأ منذ الطفولة

صورة
  أزوريا – الفصل السابع اللغز الذي بدأ منذ الطفولة بقلم محمد جمال الجارحي لم يجد درع أشرف أمامه. ظل يحدق في المكان الذي كان يجلس فيه منذ لحظات، وكأن عينيه ترفضان تصديق ما تراه. قال درع بصوت مضطرب:  «أشرف؟!» لا إجابة. تحرك قليلًا، ثم توقف. نظر إلى ليل وقال:  «هو خرج من هنا إزاي؟» ظل ليل صامتًا، وعينه الحمراء تزداد توهجًا. ثم قال:  «لم يخرج.» تجمد درع.  «يعني إيه لم يخرج؟» اقترب ليل من المكان الذي كان فيه أشرف، وأخذ يشم الهواء وكأنه يبحث عن أثر لا تستطيع العين رؤيته. ثم قال:  «أشرف لم يغادر الغرفة... أشرف انتقل.» ساد الصمت. قال درع:  «انتقل إلى أين؟» رفع ليل رأسه وقال:  «إلى المكان الذي ظل يبحث عنه طوال حياته... دون أن يعرف أنه يبحث عنه.» وفي اللحظة نفسها... بدأت عين ليل الحمراء تضيء بقوة. ثم ظهرت أمامهما صورة ضبابية. كانت غرفة قديمة. رأى درع طفلًا صغيرًا يجلس على الأرض. كان أشرف. لكن هذه المرة لم يكن على كرسي متحرك. كان طفلًا يركض خلف حصان خشبي صغير. ثم ظهرت صورة أخرى. أشرف أكبر قليلًا، يجلس بجوار عجلة صغيرة، يحاول تحريكها. وبجانبه رجل يقف مبتسمًا....

ازوريا و الحقيقه العائده

صورة
 استلقى أشرف على سريره بعد انتهاء حديثه مع ورد القمر، وذهاب درع إلى غرفته. ظل ينظر إلى سقف الغرفة، بينما سؤال واحد يطرق رأسه بإلحاح: لماذا أنا؟ لماذا اختارتني القلادة؟ لماذا أنا حارس البوابة؟ كيف أكون حارسًا لعالم كامل وأنا حتى لا أملك جسدًا كاملًا؟ هناك محاربون أقوى مني... وأصحّ جسدًا... فلماذا اختارتني أنا؟ ظل السؤال يطارده حتى غلبه النوم. ولم يستيقظ إلا على صوت هاتفه بجانب السرير. فتح عينيه بصعوبة، ومد يده إلى الهاتف. نظر إلى الرقم، فتغيرت ملامحه. رقم خاص. تمتم بنصف وعي:  «مين اللي افتكرني أخيرًا؟ يا رب يطلع الرقم غلط.» ثم ضغط زر الإجابة وقال بصوت متثاقل: «مين؟» جاءه صوت من الطرف الآخر... صوت جعله يستيقظ في لحظة، وكأن أحدًا ألقى دلوًا من الماء البارد على وجهه. صوت من الماضي. صوت ظن أنه دفنه إلى الأبد. قالت:  «صباح الخير يا أشرف... نسيت صوتي؟» ظل صامتًا. ثم قال بصوت متغير:  «إنتِ... لسه فاكراني؟» جاءها صوت مختنق بالبكاء: «هو أنا كنت نسيتك أصلًا؟ إنت مش عارف إنت كنت إيه بالنسبة لي؟» أغمض أشرف عينيه. عادت إليه صورة الماضي بكل تفاصيلها. ثم قال:  «طبعًا فاكر... ما...

ازوريا الجزء 5 جذور الحقيقة

صورة
ازوريا الجزء 5  جذور الحقيقة  اشرف هذا صوت ابي هذا ابي  فقالت ضي القمر ماذا تقول ؟! فأسرع اشرف إلى تلك الضوء ولكنه شعر أن تلك الضوء يغمره ويحتضنه  فقالت ضي لا تقاوم يا اشرف اتحد مع. روح ابيك  فلم يقاوم اشرف وجعل الضوء يتخلله وبدأ يشعر بيد تمسك يده والأخرى تربط على كتفه ويقول له  لقد اشتقت لك يا أمير اشرف انا الملك جسر حارس بوابه عالم ازوريا  وانت ابنى الأمير اشرف ابن جسر وريثه الشرعى والحارس الذي سيكون له شئن عظيم  دعنى أعلمك كل شيء  ولكن هنا اشرف قاطعه وهو يقول له ابي  انا قد عانيت  «أعرف يا أشرف... وأعرف أكثر مما تتخيل. أعرف يوم فقدت قدرتك على المشي، وأعرف الليلة اللي بكيت فيها وأنت وحدك، وأعرف كم مرة سألت نفسك: لماذا أنا؟ لكني لم أكن أملك أن أظهر لك... ليس لأنني لم أحبك، بل لأن ظهوري قبل أوانه كان سيحرمك من أن تصبح أنت.» ثم يقترب منه ويقول: «أنا لم أخفِ عنك أزوريا يا بني خوفًا منك... كنت أخفيها عنك خوفًا عليك.» «بس أنا كنت محتاجك يا أبي... مش محتاج ملك أزوريا، كنت محتاج أبويا.» فقالت ضي القمر:  «لا تقاوم يا أشرف... اتحد مع ر...