ازوريا الجزء 5 جذور الحقيقة


ازوريا الجزء 5  جذور الحقيقة


 اشرف هذا صوت ابي هذا ابي 

فقالت ضي القمر ماذا تقول ؟!

فأسرع اشرف إلى تلك الضوء ولكنه شعر أن تلك الضوء يغمره ويحتضنه 

فقالت ضي لا تقاوم يا اشرف اتحد مع. روح ابيك 

فلم يقاوم اشرف وجعل الضوء يتخلله وبدأ يشعر بيد تمسك يده والأخرى تربط على كتفه ويقول له 

لقد اشتقت لك يا أمير اشرف انا الملك جسر حارس بوابه عالم ازوريا 

وانت ابنى الأمير اشرف ابن جسر وريثه الشرعى والحارس الذي سيكون له شئن عظيم 

دعنى أعلمك كل شيء 

ولكن هنا اشرف قاطعه وهو يقول له ابي  انا قد عانيت 

«أعرف يا أشرف... وأعرف أكثر مما تتخيل.

أعرف يوم فقدت قدرتك على المشي، وأعرف الليلة اللي بكيت فيها وأنت وحدك، وأعرف كم مرة سألت نفسك: لماذا أنا؟

لكني لم أكن أملك أن أظهر لك... ليس لأنني لم أحبك، بل لأن ظهوري قبل أوانه كان سيحرمك من أن تصبح أنت.»

ثم يقترب منه ويقول:

«أنا لم أخفِ عنك أزوريا يا بني خوفًا منك... كنت أخفيها عنك خوفًا عليك.»

«بس أنا كنت محتاجك يا أبي... مش محتاج ملك أزوريا، كنت محتاج أبويا.»

فقالت ضي القمر:

 «لا تقاوم يا أشرف... اتحد مع روح أبيك.»

«فلم يقاوم أشرف وجعل الضوء يتخلله...»

وبينما كان أشرف يقترب من الضوء، سمع ضي القمر تقول:

«أيها الملك جسر... ألم تتنازل عن الخلود من أجل أن تكون بشريًا؟»

فجاء صوت جسر هادئًا:

«نعم، تنازلت... ولكن جدك أزوريا كان له رأي ثانٍ يا روح.»

نظر أشرف إلى الضوء، وقد ازدادت حيرته، ثم قال:

«أأنت حقًا روح... أم أنك جسد؟»

ابتسم جسر وقال:

«ماذا تريد أن أكون يا حارس البوابة؟»

ثم قال أشرف:

«وأنت يا درع... شكرًا لك على حفاظك على ابني أشرف وتعليمه ما لم أستطع أن أقوله أنا له.»

ساد الصمت للحظات.

كان أشرف ينظر إلى أبيه، وكأن آلاف الأسئلة تتصارع داخل رأسه.

ثم قال:

 «هل يمكن يا جسر أن أدرك كل شيء؟ لقد أصبحت أشك في شخصيتي.»

ابتسم جسر، وقال:

 «ألم أقل لك إن لكل قصة أصلًا، ولكل أصل جذورًا وأسبابًا، ولكل حقيقة وقتًا تظهر فيه؟»

ظل أشرف صامتًا، يحاول استيعاب كل ما يسمعه.

ثم قال جسر:

«دعني أكمل تعليمك وتدريبك حتى تكتمل قوتك.»

وفجأة التفت جسر إلى أشرف وقال:

«كيف حال الأميرة ورد القمر؟»

قطّب أشرف حاجبيه باستغراب وقال:

 «من تلك الأميرة يا أبي؟»

ابتسم جسر له، وقال:

«ألم أقل لك إنك سوف تدرك كل شيء في وقته المحدد؟»

فقال أشرف بإصرار:

«من تلك الأميرة يا أبي؟»

قال جسر:

 «إنها أمك... ورد القمر، أميرة أزوريا، والمسؤولة عن بذور الورد الذي يزين أزوريا يا أشرف.»

وحين التفت جسر إلى أشرف، وجده فاتح فمه من شدة الاستعجاب.

قال أشرف:

«أمي أيضًا؟!»

لم يجب جسر مباشرة، واكتفى بابتسامة غامضة.

وفجأة...

رنّ هاتف المنزل.

فتح أشرف عينيه، وإذا به يجد نفسه في شقته، أمام غرفته.

نظر حوله في دهشة.

كان جسر لا يزال أمامه، لكن شيئًا غريبًا بدأ يحدث.

بدأ جسد جسر في الانحلال داخل الضوء، وكأن وجوده في أزوريا ينتهي تدريجيًا، حتى انفصل عن جسد أشرف وتحول من جديد إلى الكرسي.

ظل أشرف للحظات ينظر إلى الكرسي في صمت، غير قادر على استيعاب ما حدث.

ثم سمع صوت أمه.

قالت:

 «عامل إيه يا أشرف؟»

فأجابها:

 «أين أنتِ؟»

قالت:

 «لقد خرجت من المستشفى، وأنا الآن عند أختك من أجل أن أرتاح قليلًا.»

قال أشرف:

 «أنا بخير يا ورد القمر.»

وفجأة...

ساد الصمت.

لم يسمع أشرف سوى أنفاس أمه من الطرف الآخر.

ثم تنهدت وقالت:

«جسر أخبرك؟»

أجاب أشرف:

 «نعم.»

قالت له:

 «درع معك يعتني بك إلى أن أحضر إليك.»

ظل أشرف ممسكًا بالهاتف، ينظر إلى الكرسي أمامه.

لم يعد يعرف أين ينتهي الواقع...

وأين تبدأ أزوريا.

ولا يعرف بعد...

من هو أشرف الحقيقي؟


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القربان – الغرفة التي لا تُفتح

ازوريا معجزه الشفاء وعصا القدر

القربان _لعنة الصندوق الأسود